محمد سعيد رمضان البوطي

57

من روايع القرآن

ظلت - كما ترى - على الشكل الذي كتبت به الصحف الأولى والمصاحف العثمانية . ومن هذا الذي ذكرناه يتضح لك أن علم النحو لم يقعد ويدوّن إلا خدمة لضبط القرآن ، كما قد رأيت ، وستجد فيما بعد أن معظم العلوم العربية الأخرى إنما قامت لخدمة القرآن أو نبعت من مضمونه . أما عن تاريخ طباعة القرآن ، فيقول الدكتور صبحي الصالح : قد ظهر القرآن مطبوعا للمرة الأولى في البندقية في حدود سنة 1530 ، ولكن السلطات الكنسية أصدرت أمرا بإعدامه حال ظهوره . ثم ظهرت أول طباعة إسلامية خالصة للقرآن في سانت‌بترسبورغ ، بروسيا سنة 1787 . ثم عنيت الآستانة ابتداء من سنة 1877 بهذا الأمر العظيم « 1 » .

--> ( 1 ) مباحث في علوم القرآن : 103 .